الخطابي البستي
22
معالم السنن
رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل في عِمِيّا في رمي يكون بينهم بحجارة أو بالسياط أو ضرب بعصا فهو خطأ وعقله عقل الخطأ ، ومن قتل عمداً فهو قود ، ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرف ولا عدل . قال الشيخ : قوله عميا وزنه فعيلا من العمى كما يقال بينهم رميا أي رمى ، ومعناه أن يترامى القوم يوجد بينهم قتيل لا يدرى من قاتله ويعمى أمره فلا يتبين ففيه الدية . واختلف العلماء فيمن تلزمه دية هذا القتيل ؛ فقال مالك بن أنس ديته على الذين نازعوهم . وقال أحمد بن حنبل ديته على عواقل الآخرين إلاّ أن يدعوا على رجل بعينه فيكون قسامة ، وكذلك قال إسحاق . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف ديته على عاقلة الفريقين اللذين اقتتلوا معاً . وقال الأوزاعي عقله على الفريقين جميعاً إلاّ أن تقوم بينة من غير الفريقين أن فلاناً قتله فعليه القود والقصاص . وقال الشافعي هو قسامة إن ادعوه على رجل بعينه أو طائفة بعينها وإلا فلا عقل ولا قود . وقال أبو حنيفة هو على عاقلة القبيلة التي وجد فيهم إذا لم يدع أولياء القتيل على غيرهم . وقوله لا يقبل منه صرف ولا عدل فسروا العدل الفريضة ، والصرف التطوع . ومن باب في الدية كم هي قال أبو داود : حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا أبي حدثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله